علم النفس واثاره في التربية والتعليم

علم النفس واثاره في التربية والتعليم

علم النفس واثاره في التربية والتعليم

  


علم النفس واثاره في التربية والتعليم 
تأليف : علي الجارم - مصطفى أمين


علم النفس وصناعة التدريس 
منزلة علم النفس من صناعة التدريس كمنزلة علم منافع الأعضاء من صناعة الطب،فكلما ان الطبيب لا يمهر في صناعته حتى يكون له من بين معلوماته خبرة تامة بأعضاء الإنسان وما يقوم به كل عضو من الاعمال،كذلك لا يمهر الإنسان في صناعة والتعليم حتى يكون له علم تام بالنفس الإنسانية ،وما يصدر عنها من الأفعال والآثار، وذلك لما كان عمل الطبيب خاصا بالجسوم وحفظ صحتها،كان علم منافع الأعضاء ضروريا، كذلك لما عمل المعلم يرمي إلى تمرين القوى النفسية وإقدارها على الاحساس الصادق والتفكير الصحيح والإرادة الصارمة،كان في أشد الحاجة الى العلم بطرق اشتغال النفس بأعمالها،  وبتأثير البواعث الخارجية فيها ،فإذا كان المدرس مثلا يريد ان يعرف كيف يشوق أطفاله ويبث فيهم الرغبة في نوع خاص من العلوم ،أو كيف يصلح فيهم عادة سيئة ،وجب عليه أن يدرس القوانين الأساسية في توليد الرغبة والتشويق العامين وان يعرف الاصول التي على مقتضاها يقع التغيير في العادات على وجه الإجمال.
google-playkhamsatmostaqltradent