أمزازي: الاستفادة من "التوظيف بالتعاقد" أبعدت العاطلين عن المقاهي

أمزازي: الاستفادة من "التوظيف بالتعاقد" أبعدت العاطلين عن المقاهي 

اعتبر سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أن توظيف الأساتذة أطر الأكاديميات مكّن من القضاء على البطالة في المغرب.

وأشار الوزير إلى أنه، منذ بداية التوظيف عن طريق ما كان يسمى بـ"التعاقد" في سنة 2016، تم إحداث خلال الدخول المدرسي الحالي والمقبل فقط ما مجموعه 102 ألف منصب.

وأضاف أمزازي، خلال تقديم ميزانية وزارته بمجلس النواب والتي استمرت لأزيد من 8 ساعات أمس الثلاثاء، أنه بفضل وتيرة التوظيف هاته التي بذلتها الحكومة "لم يعد اليوم الشباب كيدور في المقاهي، الحمد لله كلشي توظف"، وزاد أن حتى ظاهرة احتجاج تنسيقيات المعطلين أمام مؤسسة البرلمان لم تعد موجودة.

وشدد المسؤول الحكومي ذاته على أن قطاع التعليم اليوم يحظى بالأولوية بفضل التوجيهات الملكية، مشيرا إلى أن "ميزانية قطاع التعليم تشكل اليوم 22 في المائة من إجمالي ميزانية الدولة؛ لكن على الرغم من ذلك تستمر الإكراهات المالية سنوياً".

وأردف أمزازي أن ميزانية قطاعه انتقلت من 48 مليار درهم سنة 2012 إلى 72 مليار درهم في ميزانية 2021، معتبراً ذلك بمثابة "قفزة نوعية"، مضيفا أن كلفة التلميذ في سنة 2017 كانت تساوي 8400 درهم وانتقلت إلى 9211 درهما في 2019 بالعالم القروي، بينما في العالم الحضري كانت تساوي 6867 درهما في 2017 لتصبح 7850 درهما في 2019.

وبالنسبة للإشكالات التي تعتري التعليم بالقطاع الخصوصي، جدد وزير التّربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي تأكيده على أن القانون الحالي يسمح له بمراقبة هذه المؤسسات التعليمية فقط من الناحية البيداغوجية؛ لكنه لا يسمح له التدخل في العقد القائم بين الأسر والمدارس الخاصة.

وبعد إشارته إلى قرب إصدار مرسومين جديدين سيؤطران علاقة المدارس الخاصة بالدولة، أكد أمزازي أن المؤسسات الخاصة، التي يدرس بها مليون تلميذ مغربي وتشغل 140 ألف بين الأساتذة والمستخدمين، قامت بمجهودات كبيرة خلال فترة كورونا، كاشفا أن 68 ألف مؤسسة خاصة أفلست وأغلقت أبوابها إضافة إلى أن 140 ألف تلميذ انتقل من التعليم الخصوصي إلى العمومي.

جدير بالذكر أن الميزانية الإجمالية للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بلغت، في مشروع القانون المالي للسنة المقبلة، 71 مليارا و929 مليونا و454 ألف درهم، متراجعة بنسبة 0,68 في المائة مقارنة مع سنة 2020.

المشروع أوضح التوجه نحو تعزيز اللامركزية، إذ تبلغ ميزانية الوزارة ضمنها فقط 1.6 في المائة؛ فيما 98.4 في المائة منها هي ميزانية مفوضة للأكاديميات الجهوية.

وقد توزعت الميزانية الإجمالية على قطاع التربية الوطنية بـ58 مليارا و862 مليونا و252 ألف درهم، وقطاع التعليم العالي والبحث العلمي بـ12 مليارا و669 مليونا و13 ألف درهم، وقطاع التكوين المهني بـ398 مليونا و189 ألف درهم.

google-playkhamsatmostaqltradent