نقابة البيجدي ترفض إجهاز حكومة العثماني على أجور الشغيلة وتقترح "خيارات" بديلة

نقابة البيجدي ترفض إجهاز حكومة العثماني على أجور الشغيلة وتقترح "خيارات" بديلة 


أكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية رفضه المطلق للصيغة المقترحة في مشروع قانون مالية 2021، الهادفة إلى المزيد من الإجهاز على أجور الطبقة الشغيلة، مشيرا إلى أن البدائل الهيكلية متوفرة من أجل إقرار عدالة اجتماعية، يساهم فيها كل أبناء الوطن بالتضامن حسب استطاعتهم، من خلال إقرار منظومة منصفة ومتجددة للنظام الجبائي.

وأضاف الاتحاد في بلاغ لمكتبه الوطني، أنه لا يستقيم فرض ضريبة تمس بالقدرة الشرائية لجزء من الطبقة العاملة عبر إجراء بسيط في قانون المالية، لتتم المصادقة عليه في المجلس التشريعي بغرفتيه، بعيدا عن الحوار المباشر مع ممثلي المركزيات النقابية.

وأعلن الاتحاد عن تفهمه للسياق والظرفية الحالية التي تمر بها بلادنا، والتي تستدعي فعلا التضامن والتآزر، مؤكدا في المقابل على موقفه الرافض لمثل هاته القرارات الأحادية، الواجب على الحكومة التشاور بشأنها مع الشركاء الاجتماعيين.

نص البلاغ:

انطلاقا من الواجب الدستوري للهيئات النقابية في الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للشغيلة بمختلف فئاتها، وإيمانا من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بضرورة تبني المنهجية التشاركية في جميع القضايا التي تهم الأجراء، وحيث أن المطالب النقابية لتحسين الأجور، يتم التجاوب معها من خلال مسلسل طويل للتفاوض في إطار الحوار الاجتماعي عبر مراحل متعددة تمتد لسنوات، فلا يستقيم فرض ضريبة تمس بالقدرة الشرائية لجزء من الطبقة العاملة عبر إجراء بسيط في قانون المالية، لتتم المصادقة عليه في المجلس التشريعي بغرفتيه، بعيدا عن الحوار المباشر مع ممثلي المركزيات النقابية.

وإذ يعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن تفهمه للسياق والظرفية الحالية التي تمر بها بلادنا، والتي تستدعي فعلا التضامن والتآزر، فإنه يؤكد في المقابل على موقفه الرافض لمثل هاته القرارات الأحادية، الواجب على الحكومة التشاور بشأنها مع الشركاء الاجتماعيين، لتتضح للجميع الرؤية والدواعي لهاته الضريبة الجديدة التي تمس في جزء منها الأجراء، والاستماع إلى مقترحات المؤسسات النقابية حول الموضوع، خصوصا وأن جزء كبيرا من الطبقة الشغيلة المستهدفة، ليست لها أية قدرة على الادخار، بفعل التكاليف المرتفعة للسكن والتمدرس والتطبيب والتضامن والتحمل العائلي.


كما يؤكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على تواجد خيارات بديلة من أجل مأسسة التضامن بين فئات المجتمع وتحقيق التماسك الاجتماعي، عبر اتخاد إجراءات لإقرار منظومة عادلة ومنصفة للنظام الجبائي لمغرب ما بعد كورونا، يساهم فيها كل أبناء الوطن حسب قدراتهم، وذلك من خلال ما يلي:

توسيع الوعاء الضريبي ليشمل بالتدرج الشركات الكبرى والمتوسطة ذات الأنشطة المعفية من الضريبة حاليا، وتطبيق ضريبة منخفضة وجزافية على الأنشطة ذات الدخل المحدود، بالإضافة إلى إحداث ميكانيزمات فعالة للحد من التهرب الضريبي الذي يحرم خزينة الدولة من عائدات كبيرة، في أفق تجريم جميع أشكال وتمظهرات الإثراء غير المشروع.

تقاسم “ثمار هذا التوسيع للوعاء الضريبي” بما يدعم خدمات صناديق التضامن الاجتماعي، وتخفيض نسب الضريبة المباشرة على الدخل بما يساهم في تشجيع الاستهلاك المحلي وإنعاش الاقتصاد الوطني.

فرض الضريبة على الثروة غير المنتجة، وهو ما سيمكن، فضلا عن ضخ موارد إضافية، من التحفيز على إدماج الممتلكات المعنية ضمن دورة الإنتاج، ويعد بفرص عمل جديدة، وتوسيع نطاق الضريبة على الثروة لتشمل بعض الممتلكات الفاخرة.

تخصيص نظام جبائي رمزي لاحتواء القطاع غير المهيكل، وإدماجه في منظومة اقتصادية مواطنة، تمكن الدولة من الاستفادة من عوائد متناسبة مع طبيعة النشاط، مع إقرار آليات للتحفيز بالإدماج في منظومة الحماية الإجتماعية بطريقة مرنة ومتدرجة.

توسيع قاعدة الطبقة المتوسطة، بإجراءات ضريبية على شاكلة تخفيض نسبة الضريبة المباشرة على الدخل، واتخاذ إجراءات للاسترداد الضريبي الخاص بمصاريف التمدرس بالقطاع الخاص، وتخصيص منتوج سكني مدعم.

وإذ يؤكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رفضه المطلق للصيغة المقترحة في مشروع قانون المالية الهادفة إلى المزيد من الإجهاز على أجور الطبقة الشغيلة، فإنه يؤكد بأن البدائل الهيكلية متوفرة من أجل إقرار عدالة اجتماعية، يساهم فيها كل أبناء الوطن بالتضامن حسب استطاعتهم، من خلال إقرار منظومة منصفة ومتجددة للنظام الجبائي.

google-playkhamsatmostaqltradent