المحكمة الإدارية بمراكش تقضي بإلغاء عقوبة توبيخ لأكاديمية مراكش في حق مفتش فلسفة بالحوز

المحكمة الإدارية بمراكش تقضي بإلغاء عقوبة توبيخ لأكاديمية مراكش في حق مفتش فلسفة بالحوز



 قضت المحكمة الإدارية بمراكش، في دعوى الإلغاء التي تقدم بها مفتش الفلسفة بمديرية الحوز في مواجهة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي بقبول الطعن وإلغاء عقوبة التوبيخ التي أصدرتها في حقه. 

ووفق بيان (اسفله) صادر عن المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحوز، فإنه يعبر "عن ارتياحه لهذا الحكم القضائي الذي أنصف المفتش، ووضع حدا لتغول الإدارة على أطر وزارة التربية الوطنية المخلصين والشرفاء والغيورين على الصالح العام"، وحيا المكتب "في مفتش الفلسفة بالحوز اقتناعه بعدالة قضيته، وطول نفسه في الدفاع عن حقه المشروع عبر القنوات القانونية، وتمسكه برد الاعتبار لشخصه ولهيئة التفتيش ككل، ويهنئه بمناسبة انتصار القانون على كلّ أنواع الاستقواء بمختلف مظاهره". كما عبر ، في ذات الوقت "عن ارتياحه لحكم المحكمة الإدارية بمراكش بقبول طعن المفتش في عقوبة التوبيخ، وإلغاء القرار الإداري الصادر عن أكاديمية مراكش آسفي مع ما يترتب عن ذلك قانونا، ويعتز بتحقق علوية القانون، وسمو سلطة العدالة على السلط جميعها". ولم يفت المكتب الإقليمي للنقابة، أن يشكر هيئة التفتيش على التضامن المطلق واللامشروط مع مفتش الفلسفة بالحوز. ويثمن التدخل النوعي لهياكل نقابة مفتشي التعليم إقليميا وجهويا ووطنيا في الملف دفاعا عن حق المفتش في ممارسة مهامه واختصاصاته وفق القوانين الجاري بها العمل، ويجدد رفضه للمزاجية في تدبير العلاقات المهنية داخل المنظومة التربوية بمنطق لي الذراع والابتزاز والحشد والترضية". 


وأضاف ذات البيان، أنه "يتأسف على درجة الجحود التي وصلت إليها الإدارة الإقليمية بالحوز في علاقتها بهيئة التفتيش، والتي بلغت ذروتها في مشكل الفلسفة عندما اصطفت الإدارة مع العبث وخرق القانون والتمرد على المساطر". مؤكدا على احتجاجه بقوة "على الدور السلبي الذي لعبه السيد رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بمديرية الحوز بصفته مكلفا بتدبير مشكل الفلسفة إقليميا، ويستنكر بشدة إدلاءه بإفادات كاذبة ومعطيات مغلوطة أثناء البحث والتقصي في المشكل، الشيء الذي أدى إلى تغليط الأكاديمية الجهوية وتضليلها بمناسبة تكوين قناعتها في هذا الملف"، بسبب "إقحامه لإدارة مؤسسة تعليمية لا علاقة لها بالمشكل، ولم تعلن بالمرة عن تضررها من مفتش مادة الفلسفة، بل ولم تراسل المديرية في الموضوع بأي تظلم أو شكاية، والهدف من ذلك توسيع الأطراف المشتكية من المفتش تضخيما للمشكل"، و"مؤاخذته لمفتش مادة الفلسفة بالتهاون في القيام بالواجب عندما لم يُقدّم برنامج عمله السنوي ومجمل أنشطته، والحال أن المفتش أودع الوثيقتين في الوقت المحدد، وسجلات مكتب الضبط بالمديرية شاهدة على ذلك"، وكذا "مؤاخذته لمفتش مادة الفلسفة بأخذ مكان الأستاذ بمناسبة تنظيم درس تجريبي، وتقديمه لحصة دراسية للمتعلمين في غياب الأستاذ الذي رفض تقديم الحصة وتغيب عن النشاط، مع ما يترتب عن ذلك من مسؤوليات قانونية خاصة في حالة وقوع حوادث مدرسية؛ والحقيقة أن النشاط التربوي المقصود أجري بدون حضور المتعلمين حيث كان عبارة عن مقطع فيديو لدرس مصور في مادة الفلسفة عُرض على الحاضرين، ثم نوقش من قبل أساتذة المادة بتأطير من مفتش المادة"، و"اتهامه لنقابة مفتشي التعليم بالحوز بإجهاض مبادرة صلح، بسبب عدم الحضور يوم الوقفة الاحتجاجية المنظمة ضد المفتش يوم 26 دجنبر 2018، وزعمه أن كاتبها الإقليمي قام بزيارة مؤازرة لمفتش الفلسفة في اليوم نفسه بمعية لجنة من المفتشين؛ والحقيقة أن الزيارة المقصودة تمت بتاريخ 26 أكتوبر 2018 أي قبل شهرين، وكان ذلك مباشرة بعد حدوث المشكل، ولم يكن الهدف منها تأجيج النزاع كما يدعي بقدر ما كانت لمناقشة مكتب النقابة لتفاصيل المشكل مع المعني بالأمر بغرض استبيان موقفه والحصول على موافقته من أجل التدخل لدى الإدارة واقتراح مبادرة لطي الملف"، و"تستره على وثيقة مهمة تتعلق بالمشكل، وعدم وضعها رهن إشارة اللجنة الجهوية للبحث والتقصي ضمن وثائق الملف، وهي عبارة عن مراسلة رسمية من المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحوز إلى المديرية الإقليمية عدد 18/009، بتاريخ: 31 أكتوبر 2018، وهي مسجلة بمكتب الضبط بالمديرية بالتاريخ نفسه تحت عدد 2864، تصرح فيها النقابة بموقفها من الملف، وتعبر عن استعدادها التام للتجاوب مع كل المبادرات الرامية لاستجلاء الحقيقة الكاملة، والتعاون المثمر من أجل تحقيق الإنصاف لأطراف هذا الملف، بناء على التزام مفتش الفلسفة لمكتب النقابة باستعداده لطي الملف عبر القنوات الودية بمناسبة زيارته بتاريخ 26 أكتوبر 2018".

 كما عبر البلاغ عن "تماطله المقصود في إخبار مفتش الفلسفة بتاريخ اجتماعه باللجنة الجهوية للبحث والتقصي في الملف وتوقيته، وتعمده تأخير ذلك لما قبل موعد الاجتماع بأقل من ساعة؛ الشيء الذي جعل اللجنة الجهوية تتنقل إلى مقر المديرية دون أن تتمكن من الاجتماع بالمفتش لتعذر حضوره بسبب وجوده في نشاط مهني بعيدا عن تحناوت، وما قد ينتج عن هذا الحادث من قراءات"، و"احتجازه –بالمصلحة- لتقارير الزيارة والتفتيش الخاصة بأساتذة مادة الفلسفة التي حررها مفتش المادة بعد زيارته للمعنيين بفصولهم الدراسية ، وعدم إرسالها لهم بعد توقيعها وختمها من لدن المديرية، وما يطرحه ذلك من علامات استفهام؛ امتناعه عن استثمار المراسلات الواردة على المصلحة من مفتش مادة الفلسفة، وعملـُه على ترتيبها وحفظها وعدم إفادة المفتش بأجوبة وتغذية راجعة بخصوصها". واستغرب المكتب الإقليمي للنقابة، مما اعتبرها "مواقف غير مسؤولة صادرة عن السيد رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه في علاقته بهيئة التفتيش، ويتساءل عن الأسباب الكامنة وراء تطابقها مع مواقف أطراف أخرى أصرت أن يأخذ مشكل الفلسفة بالحوز منحى الصراع والتصعيد والتحدي". 


وأكد نفس البيان "أن نقابة مفتشي التعليم ستظلّ وفية لمبادئها القائمة على قناعتها بتكامل مكونات المنظومة وخاصة بين هيئة التدريس وهيئة الإدارة التربوية وهيئة التأطير والمراقبة التربوية، وعلى احترامها للتنظيمات النقابية الجادة والنسيج الجمعوي المهني الهادف المشتغل في قطاع التعليم، وعلى نبذها للتسرع والاندفاع والتقاطب؛ يذكّر –بمناسبة حُكم المحكمة لمصلحة المفتش- أن نقابة مفتشي التعليم هي أول من دعا إلى الانخراط في مبادرة تمكن من استجلاء الحقيقة الكاملة لمشكل الفلسفة بالحوز، وتضمن التعاون المثمر من أجل تحقيق الإنصاف وطي الملف عبر القنوات الودية منذ أكتوبر 2018، لكن دعواتها لم تجد صدى لدى الإدارة التي فضلت أن تدبر الملف بطريقتها الخاصة القائمة على ترك المشكل للوقت، وما ترتب عن ذلك من تطورات وتداعيات تسيء للمنظومة التربوية، وتسائل المديرية الإقليمية بالحوز التي يدينها الحكم القضائي إداريا وقانونيا لأنها قصّرت في تحملّ مسؤولياتها كما يمليه عليها الواجب، وهي المؤتمنة على قطاع "التربية" بالإقليم"، مضيفا"أنه تحفظَ -في حينه- بتاريخ 26 دجنبر 2018 على تلبية الدعوة المتأخرة لجلسة حوار مع أطراف الملف لأسباب موضوعية تعود لتوقيت الدعوة (قبل ساعات من الاجتماع)، وللغموض المقصود في مضمون الدعوة (صرح رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه في مكالمة هاتفية مع الكاتب الإقليمي للنقابة أن السيد المدير الإقليمي يريد الاجتماع بنقابة مفتشي التعليم بدون التصريح بمشاركة أطراف أخرى في الاجتماع)، ولموعد الاجتماع (تزامنا مع وقفة احتجاجية واعتصام ضد المفتش)، وإلا فإن مسلك تسوية القضايا الخلافية بمنهج الحوار هو مبدأ أصيل من مبادئ نقابة مفتشي التعليم".


 وطالب الييان" الأكاديمية الجهوية ووزارة التربية الوطنية بفتح تحقيق جدي ونزيه ومسؤول في الهفوات الخطيرة المرتكبة من قبل السيد رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بمديرية الحوز، من أجل الوقوف على حجم الإخلالات المهنية الجسيمة التي وقع فيها، مع ترتيب الجزاءات المناسبة لكل من ثبت تورطه في الملف، وتأكَّدَ تقصيره في المهام المسندة إليه، إعمالا لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحفاظا على مصداقية المرفق العام ورمزيته"، معلنا عن عقد جمع عام إقليمي للنقابة خلال شهر نونبر 2020 من أجل تدارس مستجدات الوضع في علاقة الهيئة بالمديرية، وتقييم أداء المكتب الإقليمي، وتسطير البرنامج النضالي للنقابة، وسيتم الإعلان لاحقا عن تاريخ الجمع العام وصيغة انعقاده". 


وواصل المكتب قوله "إذ تخبر نقابة مفتشي التعليم بالحوز بالتفاصيل أعلاه، فإنها تعلن أنها لن تتردد في التصدي لكل محاولات تبخيس أدوار هيئة التأطير والمراقبة التربوية بالإقليم، وتعتبر المس بكرامتها وقيمتها الاعتبارية خطا أحمر لا تسامح مع من تجاوزه. كما أنها تفتخر بالتفاف هيئة التفتيش بالحوز حول مكتبها النقابي واقتناعها بمبادئ النقابة القائمة على الشفافية والمصداقية وقدسية القانون التي تتقاسمها مع كل الغيورين على المدرسة المغربية والمصلحة العامة. وعاشت نقابة مفتشي التعليم نقابة مواطنة ديمقراطية حرة مستقلة متماسكة".


google-playkhamsatmostaqltradent