أخصائي: التحاليل المخبرية السلبية لا تعني عدم الإصابة بـ"كورونا "

أخصائي: التحاليل المخبرية السلبية لا تعني عدم الإصابة بـ"كورونا "


قال الدكتور رضا شروف، أخصائي الفيزياء الإحيائية بالمعهد الوطني للصحة، إن سلبية التحليل المخبري الخاص بفيروس كورونا المستجد مع وُجود أعراض المرض لا تعني أن الشخص غير مُصاب.

وأوضح الدكتور شروف أنه في الحالات التي تكون فيها نتيجة التحليل المخبري سلبية مع وُجود الأعراض السريرية لمرض "كوفيد-19"، يتم اللجوء إلى "سكانير" الصدر ليتم اكتشاف أن الشخص المعني حامل للفيروس.

وأشار شروف، خلال ندوة نظمتها شبيبة حزب العدالة والتنمية الأربعاء، إلى أن "الأمر يستوجب على الذين كانت تحاليلهم المخبرية سالبة توخي الحيطة والحذر وعدم الجزم بعدم حملهم للفيروس"، داعياً في هذا الصدد إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية.

وأكد المتحدث أن "التحليل المخبري PCR، سواء عن طريق أخذ عينات من أغشية الأنف أو الحلق، لا يعطي النتيجة بنسبة مائة في المائة، ما يعني أن لدينا حالات مُصابة بالفيروس رغم أن نتيجتها سلبية، ويُمكن تسميتها بـfaux négatifs".

وبخُصوص الكشف السريع الذي يتم عن طريق أخذ عينة الدم لمعرفة مدى وجود مضادات الأجسام، قال شروف إن عدم وُجود هذه المضادات في الدم لا يعني أيضاً أن الشخص المعني غير حامل للفيروس.

وأوضح الأخصائي ذاته قائلاً إن "وُجود المضادات يَعني أن الجسم كوّن مناعة أمام فيروس كورونا المستجد، وغيابها قد يعني أن الجسم حاملٌ للفيروس لكنه لم يُكوّن بعدُ مناعة لمقاومته، ولذلك وجب الحذر في جميع الحالات".

وأبرز شروف ضمن اللقاء الشبيبي نفسه أنه "في غياب لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، يبقى السبيل الوحيد للتصدي للفيروس هو الالتزام بالإجراءات الاحترازية، عبر ارتداء الكمامة، والحرص على التباعد الجسدي، وغسل اليدين بالماء والصابون أو السوائل المعقمة".

وفي حال تم التوصل إلى لقاح مُضاد لكورونا، ذكر شروف أن الدول المشاركة في التجارب السريرية الخاصة به ستكون أول من يستفيد منه، كما ستُعطى الأولوية للأشخاص المسنين والمصابين بأمراض مزمنة.

ويتطلب صُنع لقاح عدداً من المراحل، أوضح شروف أنها تنطلق بالتجارب ما قبل السريرية، أي تجريب اللقاح على بعض الحيوانات، تليها التجارب على الإنسان بناءً على اختيار الشخص عن طواعية.

ويُستثنى من التجارب على الإنسان فئات عدة، من بينها القاصرون والنساء الحوامل، ويتم التركيز في بعض الأحيان على الأطقم الصحية لأنها أكثر مُخالطةً للمصابين بالمرض موضوع التجربة.

وخلال مراحل التجربة على الإنسان، يتم رصد فعالية اللقاح وأضراره الجانبية الخفيفة على عدد قليل يتراوح ما بين 20 إلى 80 شخصاً، ثم يتم رفع العدد إلى أقل من 500 شخص لتكوين فكرة شاملة عن ردة فعل الجسم.

وفي المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب، يتم رفع عدد المشاركين إلى الآلاف للتيقن من فعالية ونجاعة اللقاح، لتحل بعدها المرحلة الرابعة التي يكون فيها اللقاح جاهزاً للشروع في إنتاجه من طرف المختبرات.



هسبريس
google-playkhamsatmostaqltradent