خبير إقتصادي يدعو لجعل مهنة الأستاذ أكثر جاذبية عبر تكوين متين وأجور مغرية

خبير إقتصادي يدعو لجعل مهنة الأستاذ أكثر جاذبية عبر تكوين متين وأجور مغرية
خبير إقتصادي يدعو لجعل مهنة الأستاذ أكثر جاذبية عبر تكوين متين وأجور مغرية

دعا  الخبير الاقتصادي المغربي، يوسف السعداني، إلى جعل مهنة الأستاذ أكثر جاذبية عبر تكوين متين وأجور مغرية، ما من شأنه أن يخرج التعليم المغربي من حالة التراجع التي تؤكدها العديد من التقارير الوطنية والدولية.

وعبر السعداني، عن تلك الدعوة في الندوة التي نظمها معهد صندوق الإيداع والتدبير، أول أمس الخميس بالرباط" حول مدرسة المستقبل والأولويات والتحديات  المطروحة على التعليم، خاصة بعد تقرير " بيزا"، الذي جاء فيه المغرب في المركز 75 من 79 دولة على مستوى قدرة تعلم التلاميذ.

واعتبر السعداني أنه يجب تغيير النظام القائم على جعل مهنة الأستاذ، تجذب خريجين من مستويات أكاديمية وبيداغوجية جد ضعيفة، معتبرا أن توظيف وتكوين الأساتذة من بين المواضيع الإشكالية في إصلاح نظام التربية بالمغرب.

وشدد على ضرورة أن تصبح مهنة التعليم مرموقة في المغرب، عبر انتقاء المرشحين الأكثر كفاءة، ما يستدعي في تصوره إعادة النظر في أجور الأساتذة وفتح آفاق مسارات واعدة أمامهم.

واستحضر السعداني النموذج الصيني، حيث يخضع الأساتذة لنظام الدرجات، حيث أن الانتقال من درجة إلى أعلى يمنح الأستاذ اعتبارا أكبر ومسؤوليات أكبر.

وأشار إلى أن الترقية في ذلك البلد تبقى مرهونة بإنجاز الأستاذ لأبحاث في علم التربية، معتبرا أن هذا النظام يتيح للأستاذ الحصول على معارف جديدة وتحسين أجره.

ويرى السعداني أن الأساتذة يجب أن يختاروا من خريجي كلية علم التربية فقط، مشيرا إلى أن هذه الكليات، يجب أن أن تقدم عرضا دراسيا يسخر تخصصات مثل علم اجتماع التربية وتاريخ التربية وبسيكولوجيا التعلم والفلسفة.

وشدد على أن الإلمام بهذه التخصصات يتيح للأستاذ لعب دوره كناقل للمعارف، غير أنه من أجل ذلك يرى السعداني، أنه يفترض في تلك الكليات أن تتوفر على الوسائل التي تتيح لها ممارسة مهمتها، حيث يجب أن تجري معاملاتها كما المدارس الكبرى.

ويدافع يوسف السعداني في الكثير الآراء التي يعبر عنها، عن فكرة مفادها أن حل مشكلة جودة انتقاء الأساتذة في المغرب، سيجعل الأسباب الأخرى التي تساهم في أزمة التعليم ثانوية.

ويعتبر السعداني من بين الباحثين المغاربة، الذين يلحون على ضرورة الرقي بجودة الموارد البشرية، لما له من دور في الخروج من وضعية النمو الهش، مؤكدا أن الرفع من الجودة في التعليم قد يكلف الدولة 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
google-playkhamsatmostaqltradent