U3F1ZWV6ZTEyMTI5NzE5ODAzX0FjdGl2YXRpb24xMzc0MTI5OTI1OTE=
recent
مستجدات

كرين: يجب إلغاء الوظيفة العمومية وتعويضها بمنظومة التعاقد والمردودية

كرين: يجب إلغاء الوظيفة العمومية وتعويضها بمنظومة التعاقد والمردودية


في انتظار إعداد ترسانة من النصوص التشريعية والتنظيمية لضمان “وظيفة عمومية مهنية ناجعة ومحفزة”، كشف محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، عن المخطط التنفيذي لمراجعة منظومة الوظيفة العمومية بالمغرب، والذي يضم خمسة محاور للإصلاح، تهم اعتماد التدبير بالكفاءات؛ وإعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا؛ وملاءمة مهام الوظيفة العمومية؛ ومراجعة بنية الوظيفة العمومية؛ والتحفيز وتحسين بيئة العمل.

وتناول العرض ثلاثة عناصر، يهم الأول النظام الحالي للوظيفة العمومية على مستوى المنظومة والنظام الأساسي ومجالات التطبيق وتطور هذه المنظومة وخصائصها والاختلالات الأساسية المرتبطة بها، ويرتبط الثاني بموضوع الرؤية الإصلاحية، ومراجعة منظومة الوظيفة العمومية، والمرجعيات، والرؤية، والمحددات والمرتكزات، والمحاور، فيما تناول العنصر الثالث المخطط التنفيذي لمحاور الإصلاح الخمسة.

حول هذا الموضوع، يرى مصطفى كرين، رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، أن “الوظيفة العمومية أصبحت مشكلة في حد ذاتها، بشهادة الخطابات الملكية وتقارير مؤسسة الوسيط والهيئات الدستورية والمدنية والحقوقية والنقابات والمواطنين”، مبرزا أن الأمر “لا يتعلق بمعيقات شكلية في البنية أو التركيبة أو المهام والصلاحيات، بل في روح وفلسفة هذه الوظيفة العمومية، ذلك أنها في حقيقتها مجرد إرث استعماري تطلبت مصالح المستعمر وجوده لإنجاز المهام التي كانت تتطلبها عملية إخضاع المواطن المغربي وبسط الهيمنة على مقدرات البلاد”.

ويعتبر كرين، في تصريح لـ”آشكاين”، أن نظام الوظيفة مبني على العديد من القوانين التمييزية التي تم تكريسها بعد الاستقلال ويعتبر المواطن المغربي مجرد خادم أو عابر سبيل يتم التفضل عليه من حين لآخر ببعض الإحسان وليس شريكا أساسياً ومحوريا بل صاحب الأمر في هذه البنية “. وسجل المتحدث نفسه أن تكلفة الوظيفة العمومية “تستنزف ميزانية الدولة وجيوب المواطنين وتقتل فرص الاستثمار والخدمات الاجتماعية، بسبب العدد الهائل من أبواب الريع التي تتيحها في وجه فئة معينة من الموظفين، دون أن يكون ذلك مرتبطا بأي شكل من أشكال المردودية”.

وأورد لذلك أمثلة، من قبيل “سيارات الخدمة الفارهة والسكن الوظيفي والتعويضات “الحرام” عن أعمال لم يتم القيام بها، والتفويتات لمقدرات المغاربة دون موجب حق، وكلها تكاليف مبنية على التمييز بين المواطنين”.

ولذلك، يضيف رئيس المرصد، “كنا منذ سنوات طويلة ولازلنا نطالب بالإلغاء التام للوظيفة العمومية (وليس إصلاحها) وأن يتم الاحتفاظ بتدبير الدولة الجزئي أو التشاركي للقطاعات الاجتماعية ذات الأولوية فقط، أي الصحة والتعليم والقضاء والأمن، مع تعويض المنظومة الحالية بمنظومة مبنية على التعاقد، وليس الترسيم ومبنية على المردودية والأهداف وليس الأقدمية”.

وختم تصريحه لـ”آشكاين” قائلا إن ما تم تسريبه حول مشروع إصلاح الوظيفة العمومية “لا يعدو كونه ماكياج مكلفا جدا على المدى الطويل، سواء من الناحية المالية أو الاجتماعية أو التنموية ، للتغطية على بشاعة المشهد الذي أصبح يعاني منه المواطن كلما اضطر لولوج إدارة من إدارات الدولة، وسنجد أنفسنا بعد خمس سنوات مطالبين بإصلاح الإصلاح وهكذا”.

آشكاين
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة