التضليل الإعلامي بملف "الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"-العربي الفاطمي
التضليل الإعلامي بملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد-العربي الفاطمي

لا شك أن المتتبع للأوساط الاعلامية بمختلف منابرها الرقمية  أو الورقية ...يدرك حجم التباين والاختلاف في نقل الخبر وإيصال المعلومة للرأي العام ,فالبر غم من أن مهنة الاعلام مهنة مقدسة  تأبى بعض المنابر الاعلامية المخلصة للدولة وسياستها الفاشلة في عدد من القطاعات الحيوية إلا أن تنهج سياسة التعتيم وتمويه الحقائق والمراوغة في عملية ممنهجة منها للتأثير على الرأي العام وإعادة برمجة عقول الناس وسلوكهم بما يخدم أجندة ومصلحة الدولة في  حل ملف من الملفات. وبين التضليل الاعلامي وفن التستر النتيجة واحدة ,وتتمثل في تشويش الرأي العام وإدخال الشكوك وخلق الاضطرابات وهدم المعنويات كما سبق وأشار الى ذلك الكاتب الفرنسي فرانسو جيريه في كتابه "قاموس التضليل الاعلامي"
 »يعتمد مشروع التضليل الاعلامي على مشروع  منظم ومخطط يهدف الى تشويش الأذهان والتأثير على العقل كما على العواطف والمخيلة « 
ومن الامثلة الملموسة والمحسوسة التي نقدمها من حالات التضليل الاعلامي  وفن التستر, ملف الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد او كما يروج لهم الاعلام باسم "أساتذة التعاقد أو "أطر الأكاديميات " الى غيرها من المسميات والألقاب التي يتناولها الاعلام بما في ذلك وسائط التواصل الاجتماعي والتي يحمل بعضها  نوايا خفية ومضللة بهدف زرع الانقسام والفرقة في صفوف فئة من الأساتذة اختارت الاحتجاج والنضال من أجل اسقاط مخطط التعاقد و انتزاع حقها في الترسيم والإدماج في الوظيفة العمومية أسوة بباقي الاساتذة.
على مستوى الاعلام المرئي من العناوين الجذابة التي يعمل الاعلام على تسويقها في ملف الاساتذة الدين فرض عليهم التعاقد خبر اليوم والدي تصدر عناوين نشرة الاخبار على القناة الثانية  بعنوان :  "رسميا الغاء التعاقد........التعاقد في خير كان " . في ضرب شامل لكل أخلاقيات المهنة ومعايير الموضوعية في نقل الخبر وتداوله.
والصحيح أنه قد تم تعديل بعض بنود النظام الاساسي لأطر الاكاديميات مع حذف عبارة " المتعاقدين " واستبدالها "بأطر الاكاديميات " الشيء الذي يتعارض ومطلب الاساتذة  الذين فرض عليهم التعاقد والمتمثل في اسقاط نظام التعاقد والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية .
قبل ذلك سبق وأن نشرت بعض المواقع الالكترونية خبرا مفاده أن لقاء جمع بين الوزارة وممثلي النقابات بحضور بعض الأساتذة وهو ما نفته  التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد تم خرجت بعد ذلك الوزارة لتكذيب الخبر.
هده بعض من الأمثلة الكثيرة التي تكشف بشكل جلي ظاهرة الاعلام المضلل الذي بات منقسما اليوم الى عدة أفكار وأجندات كل منها يسعى الى تحقيق أهدافه سواء أكانت نبيلة أو غير ذلك وان كان معظمها يحمل نوايا خفية ومضللة الأمر الذي يؤدي الى توجيه المتتبع و ابعاده عن الحقيقة و الواقع .
ان الاعلام الحقيقي هو الذي يعمل على تحري الصدق والمصداقية في نقل الخبر ونشره بكل استقلالية ومهنية بما يخدم قضايا الشعوب وهمومها وبما يساهم في اثراء عقل المتابع ويشكل وعيه وفكره تجاه قضاياه اليومية.
  بقلم الاستاذ :العربي الفاطمي .
Larbi Elfatmi/Facebook.     Email : Larbi.elfami@yahoo.com